الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

12

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « من علم ما في نفسه ، لا يسأل نفسه إلا بتقدير سائل لا يعلم يقيمه فيوقع السؤال منه ، فإذا كان هذا فلا يُسأل عما يفعل ، فإنه ليس إلا الله وصفاته وأفعاله ، ويجاب هذا المعنى في هذه الآية قوله : وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 1 » ، فإن الحقيقة واحدة ، فإنه السائل عن فعله بهم ، وما ظهر عنهم فلا يجيبون إلا بفعله فيهم » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في منازل السائلين يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « وأما السؤال والطلب فقالوا منازل السائل ثلاثة : سائل يسأل عن التصديق بتحقيق القرب . وسائل يسأل عن عين التحقيق برفع الحجاب . وسائل يسأل عن النيابة بالفناء عن نفسه » « 3 » . سؤال الحال الشيخ محيي الدين الطعمي يقول : « سؤال الحال : هو ما ينفثه الروع ، وهو سؤال الخاطر والأنفاس ، ويكون خارجاً وداخلًا ، أي : متردداً ، وهو مفهوم بالذوق » « 4 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : سؤال الحال : هو أن يحصل عند السائل جمعية كلية تلقائية لاستعداداته في إرادة أمر معين .

--> ( 1 ) - الأنبياء : 23 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الجلال والجمال ص 13 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 132 . ( 4 ) - الشيخ محيي الدين الطعمي فناء اللوح والقلم في شرح فصوص الحكم ص 35 .